ابن كثير
37
معجزات النبي ص
تعديل . وأما فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - وهي أخت زين العابدين - فحديثها مشهور روى لها أهل السنن الأربعة ، وكانت فيمن قدم بها مع أهل البيت بعد مقتل أبيها إلى دمشق ، وهي من الثقات ولكن لا يدرى أسمعت هذا الحديث من أسماء أم لا ؟ فاللّه أعلم . ثم رواه هذا المصنف من حديث أبي حفص الكناني : حدثنا محمد بن عمر القاضي هو الجعابي . حدثني محمد بن القاسم بن جعفر العسكري من أصل كتابه ، حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم ، حدثنا خلف بن سالم ، حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان الثوري ( عن أشعث أبى الشعثاء عن أمه عن فاطمة - يعنى : بنت الحسين - ) عن أسماء أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا لعلى حتى ردت عليه الشمس ، وهذا إسناد غريب جدا . وحديث عبد الرزاق وشيخه الثوري محفوظ عند الأئمة لا يكاد يترك منه شيء من المهمات فكيف لم يرو عن عبد الرزاق مثل هذا الحديث العظيم إلا خلف ابن سالم بما قبله من الرجال الذين لا يعرف حالهم في الضبط والعدالة كغيرهم ؟ ثم إن أم أشعث مجهولة فاللّه أعلم . ثم ساقه هذا المصنف من طريق محمد بن مرزوق : حدثنا حسين الأشقر - وهو شيعي وضعيف كما تقدم - عن علي بن هاشم بن الثريد - وقد قال فيه ابن حبان : كان غاليا في التشيع يروى المناكير عن المشاهير - عن عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن دينار عن علي ابن الحسين بن الحسن عن فاطمة بنت على عن أسماء بنت عميس فذكره ، وهذا إسناد لا يثبت . ثم أسنده من طريق عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن عروة بن عبد اللّه عن فاطمة بنت على عن أسماء بنت عميس فذكر الحديث كما قدمنا إيراده من طريق ابن عقدة عن أحمد بن يحيى الصوفي عن عبد الرحمن بن شريك عن